أبومسلم محمد موساويرحمه الله

من رحلته في طلب العلم

صفحات كتبها الشيخ أبومسلم رحمه الله على صفحته يحكي فيها شيئا من رحلته في طلب العلم وشيوخه، ننقلها بحروفها كما كتبها. وقد كتب كثيرا منها في آخر عمره بعد أن طلب منه الشيخ أُبيّ بن الصدّيق الغماري أن يكتب رحلته. وما كان بين معقوفين […] فقد حُذف منه كلام في أشخاص أو طوائف بأعيانها.

  1. تلاعب العوام بدين سيد الأنام
  2. تنفير الطلاب من علوم الآلة ونصيحة شيخنا الجليلة التي كلما ذكرتها تذرف عيني أقدمه
  3. استشكال احد الاخوة ما هو منهجك ومن شيوخك
  4. عبرة
  5. عقيدة شيخنا محمد سالم ولد محمد عالي ولد عبد الودود رحمه الله
  6. حادثة لي مع شيخي محمد سالم ولد عدود رحمه الله
  7. الى كل الأفاضل علمي بكتب المطالعة ضعيف جدا فقد آثرت الاشتغال بالكتب المقررة من م
  8. من محاسن شيخنا لما استورز انه لم يكتب ما يخصه بقلم او نور الوزارة
  9. قبل ذهابي الى موريتانيا بأشهر كنت احاول جمع بعض المال ففتحت ورشة لصناعة الأحذية
  10. من آداب التعليم التي يتجاهلها المعلمون تعليم صغاًر الكتب قبل كبارها واختصار الشر
  11. اتخذت منهجا في حياتي العلمية ولَم أحد عنه وادعوا اليه
  12. دار بيني وبين شيخي محمد سالم رحمه الله بعد رجوعي من عند شيخي محمد أحمد لوح حفظه
  13. طريقة الربانيين في العلم
  14. عبرة
  15. من الغرائب التي صادفتها في الأردن سنة 2003 أنني كنت ملازما للشيخ محمد ابراهيم شق
  16. كل الصفات التي تعلقت بالرزق كالوهاب المعطي الرحيم الحكيم المدبر المنان المحي الر
  17. ومن قصص الرازقية في 2004 في المغرب
  18. ومن قصص الرازقية في السنيغال سنة 2001
  19. من قصص الرازقية
  20. كيف يسخر الله الناس للناس
  21. في اول طلبي للعلم كان رجائي ان اقبل في الجامعة الاسلامية بالمدينة فذهبت اليها وس
  22. في مجلس مع الشيخ محمد ابراهيم شقرة رحمه الله وقد لازمته سنة اقضي معه اليوم كله و
  23. الإنصاف لا مذهب له ولا ملة وكذلك التعصب
  24. للضحك ولكنها حقيقة
  25. كان لقاء ماتعا غير لي مجرى حياتي
  26. من عجيب القصص
  27. كنت تيميا لا اعرف العلم إلا عن ابن تيمية رحمه الله
  28. هل العزيمة تهزها الموانع
  29. بداية قصتي مع الشيخ محمد سالم ولد عدود رحمه الله

10 أغسطس 2014 الساعة 4:12 م

تلاعب العوام بدين سيد الأنام

من المصائب التي تعالجها الأمة في هذا الزمان سوء قصدها في طلب العلم الشرعي، فـــــ:
- هذا ينتسب لأشياخ لم يعرفهم إلا عرضا، وكثيرا ما عالجت أقواما يتمسحون بشيخنا محمد سالم ولد محمد عالي ولد عبد الودود الملقب بولد عدود رحمه الله في بلاد كثيرة، والأدهى أنهم يقولون أنهم درسوا عليه في الفترة التي كنت فيها عنده، ومنهم من آثر الدراسة النظامية على المحضرية لم يلق الشيخ إلا نزرا في بيته في نواكشط ويتكلم على الشيخ وكأنه حوى علمه وعلم آبائه، ومنهم من ينسب إلى الشيخ ما لا يعرفه عنه من عقائد التشبيه والشيخ منها براء.
- وذاك يسعى وراء الإجازات الفارغة التي لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تزيد الطالب إلا بعدا عن الله، لأنني لست أدري ما الفائدة من الإجازة التي يكون صاحبها جاهلا، وقد عالجنا أقواما يطلبون من القائمين على دار الحديث بتلمسان شرفها الله أن يعطوا إجازات سماع بعد إعطاء دورة في ثلاثة أيام أو أربعة، ولست أدري ما يفيد الطالب في ثلاثة أيام أو أربعة إلا الغرور وسوء القصد وميلان النية.
- وذاك يبدأ دراسة المسائل الخلافية في أول الطلب مضيعا وقته ومهلكا نفسه، وقد كان شيخنا رحمه الله يقول: طعام الكبار سم الصغار.
- والآخر يخبط خبط عشواء في دراسته فلا يعرف ما مبدأ العلم من انتهائه وينصب نفسه ناصحا لغيره وهو في نفسه لو كان مفيدا لأفاد نفسه، والأدهى أن نجد من يستمع له محققين قول من قال: لكل ساقطة في الأرض لاقطة.
- والآخر يستعجل الثمرة فلا يستفيد ولا يفيد، ويكون من أنصاف طلاب العلم الذين يضرون أكثر مما ينفعون.
- والآخر نصب نفسه وصيا على الأمة، ويرى نفسه حاميا لحياض العقيدة والتوحيد وهو جويهل حويمق يتكلم بما لا يعلم وغاية فعله أنه ينقل كلام غيره فلا يعرف القطعي من المسائل من ظنيها، ولو سكت لكان أسلم له.
- والآخر يريد أن يكون داعيا إلى الله وهو لا يعلم شيئا أو له بعض المسائل العامة التي لا تكاد تخفى على من تلبس بالإسلام، ونسي المسكين أن الدعوة فرع عن العلم، والعلم شرط صحة في الدعوة إلى الله.

وقد أفاد شيخنا محمد سالم ولد عبد الودود رحمه الله قولا لخص فيه أمر اللاعبين والماكرين والكائدين قطاع الطرق والحائلين بين العلم وأهله في قوله:
شباب يحسبون الدين جهلا ***و شيب يحسبون الجهل دينا

28 نوفمبر 2014 الساعة 7:06 م

تنفير الطلاب من علوم الآلة ونصيحة شيخنا الجليلة التي كلما ذكرتها تذرف عيني أقدمها لكل طالب يريد أن يبلغ في العلم مبلغا

لما بدأت بدراسة كتاب التسهيل لابن مالك على شيخنا العلامة محمد سالم ولد محمد عالي ولد عبد الودود رحمه الله بموريتانيا ( وهو أكبر وأدق كتاب في النحو على وجه البسيطة، وهو من درر ابن مالك) أكثر عليّ إخوتي في المحضرة ونهوني عن التوسع في النحو لأن ذلك مفض إلى انتهاج مسلك المتكلمين، وفي يوم خميس ونحن في العزيب دخلت إلى الخيمة التي كان يعقد الشيخ فيها مجلسه ولما جاء وقتي (7 دقائق مباركة) تقدمت قرب الشيخ كعادة الطلاب، فقال لي الشيخ بالحرف وهو مبتسم: (أبا مسلم إياك والمجففين، أرجو من الله أن تعيد لنا عهد ابن مالك وابن تيمية)، وكأن الشيخ صعقني بشحنة من الهمة رفعتني إلى السماء.
ولست آسف على شيء عالجته في حياتي سوى ابتلائي بالسكري الذي حرمني من مجالستي له.
فنصيحتي إلى الطلاب أن يرفعوا الهمم ولا يلقوا بالا للمجففين الذين قصرت هممهم عن المعالي فأرادوا أن يطردوها على غيرهم، وليتوسعوا في علوم الآلة لأنها أداة فهم الكتاب والسنة، فما بلغ الأولون مبلغهم إلا بها.

11 يوليو 2017 الساعة 4:04 م

استشكال احد الاخوة ما هو منهجك ومن شيوخك
الحمد لله أن من علي بمنة الإسلام والحمد لله الذي جعلني وقافا عند النص القرآني: (هو سماكم المسلمين من قبل) ولا أزيد
أما طريقتي للتعاطي مع النص هو التوقف على ما كان عليه المسلمون في القرون الفاضلة ولا أزيد في باب التصديق بالغيبيات
وانا على ما اجتمع عليه الغالب الأعم من الفقهاء في الفقه وهو العمل بالمذهب لمن لم يبلغ درجة الاجتهاد
واما تعاملي مع الفرق والطوائف فبأخذ الحق ورد الباطل
أما شيوخي فهم بحمد الله كثيرون لا أعدهم كثرة ولكن شيخي محمد سالم ولد عدود فهو شيخي الألمعي الذي فتح أعيننا على الخير وقوم الأفهام وصوب نظرنا جزاه الله خيرا وشيخي الددو العلامة الموسوعي المدقق الذي بهرنا بالضبط والفهم ووسع آفاق التفكير
ولعل الشيخ عبد الله التليدي قد أفدت منه النظر المعتدل إلى من أخالفه ولكل شيخ درست عنده فضل لا يسعه هذا المقام

[…]

17 مايو 2018 الساعة 11:41 م

عبرة
في أول الطلب سافرت إلى المملكة العربية السعودية لأدرس في جامعتها ولَم أقبل بسبب عدم توافق منهجي الدراسي في العلوم التقنية وبرنامج الدراسي في الجامعة "هكذا قيل لي" فسافرت إلى موريتانيا لأدرس في المعهد السعودي ولَم أكن أسمع بمشائخ موريتانيا قط وعندما وصلت إلى موريتانيا كان الموسم الدراسي في المعهد قد أخذ شوطا فكان لزاما علي أن أَجِد مسلكا آخر فأشار علي بعض الطلبة بالتوجه إلى محضرة تناجغ ماجك فذهبت إلى هناك وكنا ندرس على مشائخها ونستمع إلى أشرطة الشيخ محمد سالم ولد عدود كل يوم خميس مساء فوقر في قلبي كيف لي أن أكون في موريتانيا وأسمع للشيخ محمد سالم عن طريق الأشرطة فحملت متاعي وتوجهت إلى الشيخ وعندما جلسنا عنده حمدت ربي حمدا كثيرا أنني لم أقبل في الجامعة وتأخرت في المعهد

20 يونيو 2018 الساعة 5:27 ص

عقيدة شيخنا محمد سالم ولد محمد عالي ولد عبد الودود رحمه الله

كان شيخنا رحمه الله يرى عدم الخوض والتسليم على طريقة السلف في المتشابه من الصفات، وهذه الطريقة في إثبات الوجود مع عدم التفسير هي طريقة التفويض أي طريقة سلف الأشاعرة، والتي وصف منهجهم أنه أسلم.
ولجهل طلبة العلم بالعقد الأشعري وفهمهم منه الطرق الكلامية فقط ولغلبة اصطلاح السلف على عقيدة التجسيم في هذا الزمن ، أصبح كل من يطلق عقيدة السلف مشتبه فيه أنه مجسم، وهذا خطأ ولبس كبير.
أنا درست العقيدة على شيخنا رحمه الله وسألناه على بعض المسائل وكان جوابه في المتشابه لا يخرج عن "إنما تفسيرها تلاوتها" وكان يرى الاستشكال أو محاولة التفسير هو منهج من قال فيه مالك ابن أنس رحمه الله : "والسؤال عنه بدعة وما أراك إلا مبتدعا"
وهذا المنهج هو منهج الشيخ محمد الحسن ولد الددو حفظه الله

20 يونيو 2018 الساعة 6:04 ص

حادثة لي مع شيخي محمد سالم ولد عدود رحمه الله
كنّا في مجلسه رحمه الله وكان يدرس جملة عقائد السلف لأحد الطلاب وكان في البيت: وما نقول في صفات قدسه ... فرع الذي نقوله عن نفسه .
فقلت له: ما معنى حديث ؛ وكلتا يديه يمين ، وحديث : الحجر الأسود يمين الله في الأرض، فنهرني وشد علي في القول.
بعد صلاة الظهر كلمته وقبلت يده وقلت له لم أرد التشبيه بسؤالي فقال: وما أردت إلا التعليم .

30 أكتوبر 2018 الساعة 10:45 م

الى كل الأفاضل علمي بكتب المطالعة ضعيف جدا فقد آثرت الاشتغال بالكتب المقررة من متون العلم ودراستها على المشايخ على ما هو دارج

30 أكتوبر 2018 الساعة 11:45 م

من محاسن شيخنا لما استورز انه لم يكتب ما يخصه بقلم او نور الوزارة
عفته لا نظير لها ولا مثيل

11 أبريل 2019 الساعة 12:18 ص

قبل ذهابي الى موريتانيا بأشهر كنت احاول جمع بعض المال ففتحت ورشة لصناعة الأحذية لأعمل في رمضان (موسمه) فجاءني المفتش سألني عن شيء من اختصاصه وأشياء لا علاقة له بها طالبته بهوية او بطاقة عمل لأعرف من هو فإذا به لا يحوز شيئا قلت له: اذهب وأتني بما يثبت أنك موظف لدى الدولة في التفتيش وحيهل بك
ذهب ورجع بعد نصف ساعة مع شرطي وأنزلوا علي سيلا من المخالفات فقلت للشرطي ما لفظه: خليتني أحس أنني سبب انهيار اقتصاد الجزائر ولو أخرج منها سيتحسن حالها
هذه حالة من يريد العمل ليطلب العلم مع ان الموظف كان للجودة وقمع الغش إلا أنه خالفني على الحمامات والضرائب وواجهة المحل وتسجيل العمال ووو مما لا أذكره
قلت هذا حال من يعمل ويكد ليبني نفسه ويواصل دراسته يحاسب حسابا عسيرا أما من يسرق البلاد ويعذب العباد ويقال عنه أنه ممسوك بالجرم المشهود يتخابر على تقسيم البلاد ونشر الفوضى فلا حدث ولا محاسبة ولا عتاب إلا عتاب الأحباب بالإيماء في بيانات
والعجيب أن صاحب الحق ومن يمكر به في غفلة ساه لاه لا يعرف ما يحاك ضده

الله غالب

18 أغسطس 2019 الساعة 8:33 م

من آداب التعليم التي يتجاهلها المعلمون تعليم صغاًر الكتب قبل كبارها واختصار الشرح للطالب حتى يتقن ، ومن ذلك دراستي على الشيخ محمد سالم رحمه كنّا ندرس عليه الآجرومية ونريد أن نستزيد فكان يقول هذه مقدمة درست عليه بعدها قطر الندى وأردت أن أستزيد فقال هذا قطر وليس غيثا درست بعدها الكافية الشافية وأردت أن أستزيد في النحو فقال هذه كافية شافية ودرس غيري عليه الألفية فكان يقول هذه خلاصة فقط وليست نحوا ولما افتتحت عليه كتاب التسهيل كان يسهب ويقول سأعطيك ما لا تجده في الكتب.
هذا هو المعلم الرباني الذي يريد بالطالب خيرا

29 أغسطس 2019 الساعة 11:16 ص

اتخذت منهجا في حياتي العلمية ولَم أحد عنه وادعوا اليه
وهو عدم السماع من المخالف ممن يخالفه بل أنتقي أعلمهم وأسافر إليه وأسمع له فأعرف وجهة نظره وأعذره إن كنت باقيا على خلافه
قد استغرق هذا وقتا طويلا ولكني رزقت به بصيرة وخبرة واطمئنانا أن كلا مطمئن في دينه ومن كل من لو أقسم على الله لأبره وما تأثرت فكريا كما تأثرت بالشيخ محمد سالم والشيخ عبد الله التليدي رحمهما الله والشيخ الددو والشيخ أخوند حفظهما الله

8 سبتمبر 2019 الساعة 3:59 م

دار بيني وبين شيخي محمد سالم رحمه الله بعد رجوعي من عند شيخي محمد أحمد لوح حفظه الله في السنيغال:
سألته: أليس في قول الله: (ينفق كيف يشاء) قرينة صارفة لحقيقة اليد إلى المجاز
فقال رحمه الله: وما موجب هذا الصرف
فقلت: حتى لا نشبه الله بخلقه
فقال: هب أنه ثمة حقيقة ومجاز فما الذي نحمله على حقيقته ما نسب إلى الله أو ما نسب إلى الخلق
فما كان رحمه الله يثبت ظاهرا متبادرا بل حقيقة تليق بالله وإن كان في حده لها نظر

31 أكتوبر 2019 الساعة 9:10 ص

طريقة الربانيين في العلم
عندما درست متن الآجرومية في النحو على شيخنا ولد عدود رحمه الله وكنت أريد الاستزادة كان يقول هذه مقدمة
فلما درست عليه قطر الندى كان يقول هذا قطر ندى وفقط
فلما درس عليه بعض أصحابي الألفية كان يقول هذه خلاصة وليست نحوا
ولما درست عليه الكافية الشافية وأريد فهم العلل واستزيدً يقول هذه كافية في النحو شافية في الصرف
ولما درست عليه التسهيل كان يجلس ويفيض ويقول سأعطيك ما لا تجده في الكتب
أما أن يأتي المؤلف بمعلومات التسهيل ليحشو به الآجرومية فهذا من اللعب الذي لا يراد به وجه الله

29 نوفمبر 2019 الساعة 10:56 ص

عبرة

كنت أدرس في ثانوية العقيد لطفي ثم جامعة العلوم والتكنولوجيا بوهران وكنت أدخلهما باليسرى وأقول أعوذ بالله من الخبث والخبائث وعندما أخرج كنت أقول غفرانك لشدة الفساد الذي كنّا نراه والعنصرية التي كانوا يعاملوننا بها في التسعينات وقد اهملت الدراسة وقتها رغم حبي للرياضيات كثيرا
كنّا نسمع عن حرمة الاختلاط ووجوب التضحية في سبيل الله فعزمت على التوقف والتوجه إلى العلوم الشرعية

توجهت إلى موريتانيا وخيرت بين المعهد السعودي وهو أحد فروع جامعة الإمام والمحضرة فاخترت المحضرة ولَم أتردد بل وعرض علي أن أنتقل إلى الرياض من طرف مدير مركز الدعوة والإرشاد للدراسة في جامعة الإمام مستوى ماجستير بعد قضائي سنتين عند شيخي محمد سالم ولد عبد الودود رحمه الله فرفضت ولَم اندم ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غيرت ولا بدلت
والعبرة التي اتكلم عليها هي تلك الدعوات العاطفية التي يطلقها بعض الدعاة ولا يلتزمون بها ولا يلزمون بها انفسهم، فالاختلاط حرام على العامة والتبرج أشد منها حرمة والمناهج التي لا يسعى من خلالها تحكيم شرع الله حرام على العامة أيضا وحتى من يدرس الشريعة في المعاهد والجامعات فهو لطلب التأطير وليس للعلم والعلم يكون تحصيله على طريقة (تعلم الحلاقة على رؤوس اليتامى) بعد التخرج مما يدفع كثير من العامة لترك الدراسة النظامية أما هم فلا يتركونها أبدا بل يواصلون فيها إلى منتهاها طلبا للمناصب وكذلك أولادهم
هذه الحال عند العامة منتشرة جدا في أوساط النوابغ المتدينين الذي لو كان الزمان غير الزمان لتبوؤا اكبر المناصب
الخلل الذي نعانيه ليس خلل أفراد بل خلل منظومة وحب الدنيا وطلبها ولو بالدِّين
لن تقوم لنا قائمة حتى ننزع القناع ونكشف ضمائرنا ونصلحها لله وحده

1 مارس 2020 الساعة 11:38 ص

من الغرائب التي صادفتها في الأردن سنة 2003 أنني كنت ملازما للشيخ محمد ابراهيم شقرة رحمه الله وكان يحبني وأقضي معه اليوم كاملا في مذاكرة العلم أو التعرف على خبرته في العلم والدعوة وأستقبل معه الضيوف
وممن كان يقدم عنده أفاضل من جماعة الدعوة والتبليغ ، وفِي يوم قدمت جماعة من الكويت وكنت أجالسهم وأنا ساكت، فقام أحدهم وألقى البيان بعد المغرب فتوجه إلي أحدهم بعد البيان يشجعني للخروج معهم.
فقلت له: كم لك على أهلك لم ترهم
فقال: أربعة أشهر والحمد لله
فقلت له: فما بالك برجل لم ير أهله اثني عشرة سنة وأشهر دون انقطاع
فعجب وجمع علي كل أصحابه وتذاكرنا بعض العلوم وأفدنا بَعضُنَا في مشروعية ما يفعلون وفندنا الشبه التي تثار عليهم ولا زلت على وصال ببعضهم إلى يوم الناس هذا

2 أبريل 2020 الساعة 2:19 ص

كل الصفات التي تعلقت بالرزق كالوهاب المعطي الرحيم الحكيم المدبر المنان المحي الرحمن ... تعيشها عندما تفعل السبب ولا تعتقد فيه
وقد عشنا بعض ذلك في موريتانيا ونحن ندرس وقد انقطعت بِنَا السبل ولا سبب فيأتينا رزق الله إلى عندنا حتى تعودنا على التوكل ثم زاد معنا ذلك بكثرة الترحال والتطواف ولا مال لنا حتى استجوبتني مرة الأمن الإسرائيلي في السنيغال فقالوا: من أين تأتي بالمال للسفر وأنا راتبي جيد ولا أستطيع السفر مثلك
فقلت: من عند الله
فلم يفهموا ذلك وبقوا يحققون معي 4 أيّام كلها نفس السؤال
والأملح أني دخلت سورية بعد أن طردوني من الإمارات سنة 2009 بسبب لساني طبعا وفِي جيبي 10 دراهم فقط اَي 350 دينار لا غير وليس حتى الإنسولين
وصلت دمشق دفعت 10 دراهم إلى سيارة ليأخذني إلى السيد زينب فتفضل علي وأخذني
وأعلي وبنت بقيتا في الإمارات بلا إعالة دخلت الفندق فقلت له امسك الجواز سأعطيك المال غدا
كنت جائعا جد وأفكر في اهلي ولا اعرف احدا والسكري مرتفع فخرجت إلى الاستقبال وجلست دخل رجل كويتي فاضل من الطائفة الشيعية يتكلم أني جئت للرقية عند الي علي الشيباني وما فعل لي شيئا
فقلت له تحب أرقيك افعل وليس في نيتي شيئا
قال لي تعرف
قلت له بعض الشيء وإن لم أنفعك لم أضرك
قال تفضل معي
ذهبت معه وقرأت عليه ما بين 4 إلى 6 دقائق
قال لي خلاص قلت له خلاص ذهبت بعدها إلى غرفتي وبعد ساعة تقريبا دق علي الباب وأعطاني ظرفا وقال والله تحسنت كثيرا
فأبيت حمل المال وحلف كان مبلغا 1000 دولارا وجاءتني أمة كبيرة من الكويت بعدها كنت أرقيهم حتى بدأت التدريس في الجامعة وقصص مثل هذه عايشتها في المغرب موريتانيا اليمن السعودية قطر وإيران تركيا تونس وغيرها ربك كريم فلا تجزع من الرزق

2 أبريل 2020 الساعة 2:47 ص

ومن قصص الرازقية في 2004 في المغرب
ان دخلت إلى المغرب برا وليس لي مال إلا القليل جدا
فنزلت في الداخلة بعد تجاوز الحدود من موريتانيا برا وتقريبا انتهى ما كان عندي من المال فبعت بعض المخطوطات التي كانت عندي وذهبت إلى الأديرة إلى أحد المدارس فخاف الشيخ مني وبت عنده على مضض منه وعزمت الذهاب صباحا فإذا به يأتيني قبل الفجر أعطاني 50 درهما وأعطاني الطلاب الذين بقوا ساهرين معي تتذاكر العلوم 100 درهما ونصحوني بالشيخ عبد الله التليدي وكان يوم جمعة
لقيته بعد صلاة الجمعة ووالله ما كلمته قال لي: اذهب تتغدى مع الطلاب فوق ونتكلم لاحقا
تغديت واغتسلت ولقيته عصرا فقلت أريد الدراسة عليك البخاري فقال الدروس عندي جماعية ومزدحمة
أصبحت أحضر الدروس وأدرس الطلاب فسمع من بعض الطلاب بذلك فدعاني وقال أين درست فقلت له في بعض البلاد
فقال تتقن الفنون فقلت بعضها قليلا فأوكل الي تدريس الألفية وقال أي الشروح تعتمد فقلت نحن ندرس على السليقة ولا نعتمد اَي شرح على الطريقة التي درست على شيخ محمد سالم ولد عدود وكان يسمع به من قبل
وقال لي بعض الصلاة هل اشتريت كتابك قلت لازلت لكن أنا أكتب ما أدرس فاشترى لي البخاري وأعطانيه بعد صلاة الصبح وقال لي لعد تعالى واقرأ منه فقربت منه ووضع ركبتي حذو ركبتيه ووضعت يدي على فخذيه وطلبت منه الحديث المتسلسل (حديث الرحمة) ثم قرأت عليه من البخاري
هذا الرزق الأول
بقيت عند الشيخ أشهر حتى سمعت المخابرات بوجودي عنده فجن جنونهم كيف لجزائري أن يدخل المغرب ويبقى أشهرا ولا نعلم في زمن إضرابات السلفية الجهادية
حققوا معي كثيرا كثيرا وبعدها أعطوني مهلة للخروج ذهبت إلى الرباط وقد أعانني شيخي ببعض المال خفية
ذهبت إلى الرباط وانتهى المال سريعا وأصبحت مشردا عند الجامع الكبير وأنام في الشارع أشهرا ورغم ذلك دوس علي خلق كبير حتى جاء يوم ذهبت فيه إلى الحبوس انظر نوادر الكتب لعلي أشتريها إذا حصلت مالا بقيت 4 ايّام ثم رجعت فوجدت مع الطلاب سعوديا اسمه راشد سعد السلطان فكلمني ولَم أبين له شيئا فترك لي مع احد الأفاضل ظرفا فيه 1000 دولارا ورقم هاتفه
فكلمته فأقيم علي بالأيمان المغلظة ألا أردها وعرض علي الدخول إلى المملكة

وللقصة نظائر في بلاد اخرى
ومن اللطائف أني تزوجت سنة 2006 وكانت زوجتي تخاف الرازقية جدا لكوني طالب علم وعملي قليل حتى اطمأن قلبها بعد تجارب عديدة
ربكم كريم يمتحنك ثم يمنحك

2 أبريل 2020 الساعة 3:02 ص

ومن قصص الرازقية في السنيغال سنة 2001
اني ذهبت إلى السنيغال من موريتانيا لأدرس على الشيخ محمد احمد لوح وليس لي مال (متواكل) هههه
كنن اذهب بتوقيف السيارات ووالله ثم والله لا أعرف عنه أو حيه شيئا عندما وصلت إلى داكار وأنا في الطريق لا أعرف ما أفعل فدخلت مسجدا وصليت خرجت من المسجد فنادني احدهم وقال الا مسلم نظرت خلفي فإذا هو أحد من درس معنا عند الشيخ محمد سالم ولد عدود أركبني وأخذني الى الشيخ […] فرفض استقبالي
ذهبت إلى المسجد وأنا على يقين أن ربي سيفتحها من عنده
جاءني رجل عجوز وكلمني بالأولوف وأنا لا أفهمها ثم جاء ولده وأقسم علي أن أذهب معهم إلى البيت وأكرمني بالغ الإكرام بل كلما يراني يبكي ولَم أفهم ذلك حتى اخبرني ولده أن رأى رؤيا لم يخبرني عن تفاصيلها
بعد تكرري على الشيخ مرات قبل تدريسي فدرست عليه المجاز والعقل والنقل ودلالة الألفاظ واستفدت منه كثيرا وأصبح يحبني وأقمت دورة علمية في مدينة اسمها أمباكي
تمر الأيام وأحدد ممولي الشيخ مصاب بسحر فأوكل الي الشيخ رقبته ذهبت اليهً وقرأت عليه قليلا فشفي فانتشر الخبر كالنار في الهشيم وأصبح الناس يركعون ويقولون حيدرة حيدرة ويرمونني بماء الزهر والسكر حتى أصبحت مقعدا في البيت لا أخرج بسببهم
أكرمني من ارقيت وقلت للشيخ اخرج ورجعت بعدها إلى موريتانيا سالما غانما
وللقصة نظائر في بلاد اخرى

2 أبريل 2020 الساعة 3:36 ص

من قصص الرازقية
ان كنّا في موريتانيا في أواخر رحلتي الأولى إليها
وقد مسنا الجوع بسبب مرض الشيخ محمد سالم وهو أحن الناس علينا رحمه الله
فلم نأكل ذلك اليوم وكنا في تلك الفترة نحس بالجوع إذا لم نأكل للهزال الذي اصابنا لطول المدة
فقلنا لبعضنا نرفع أيدينا لعلنا نرزق فدعونا الله جميعا كل من مكانه فما لبثنا إلا قليلا حتى جاءت سيارة معبئة بالأكل والفواكه الطلاب
لا تخش من الرزق فهو يأتي حتما

2 أبريل 2020 الساعة 4:04 ص

كيف يسخر الله الناس للناس
وانا في تركيا سنة 2018 تم البلاغ عني أني إرهابي من القاعدة وهذا شرف لا أدعيه ولكنني لم اكن يوما منهم
جاء الجيش بدبابتين ومكافحة الإرهاب وأجهزة أخرى مع الصحافة الامنية
ولا داعي إخباركم عن الطريفة التي ألقي علي القبض بها وقد كنت مريضا بالغرغرينا في الرجلين وكنت قد رأيت رؤيا قبلها بأسبوع أني أساعد ولد هنديا اسود اللون ثم نفترق
دخلت السجن والعنف علي شديد وانا احتسب وقد تلقي القبض في نفس اليوم على عراقي كان بطور صواريخ القسام
بعد يومين جيء بولد هندي له نفس وصف من رأيته في المنام ووفقني ربي لإعانته والأهم أني علمت أن الله استخدمني لأعين العراقي وبعدها رحلت بحمد الله وشفيت من رجلي بزيت الزيتون فقط مما اثار استغراب الأطباء

19 أبريل 2020 الساعة 5:50 ص

في اول طلبي للعلم كان رجائي ان اقبل في الجامعة الاسلامية بالمدينة فذهبت اليها وسجلت في عمادة القبول والتسجيل وكان عليها الشيخ يحيى اليحيى وكان تخصصي تقني فلم أقبل كجل من يقدم فيها، بعدها سمعت عن معهد سعودي في موريتانيا فتوجهت إليه فقبلت مباشرة ولكن أخروني إلى قابل بسبب انتهاء الفصل الأول
سمعت حينها عن الشيخ محمد سالم ولد عدود رحمه الله فتوجهت إليه ومن أول جلسة عزمت أن أبقى معه إلى أن أختم كل ما عنده
وقد تعرفت بعد سنتين على مدير مركز الدعوة والإرشاد السعودي في نواكشوط فعرض علي ماجستير في الرياض مباشرة فرفضت ولَم أتردد
وشاء القدر بعد سنوات أن أكون في المدينة ويدرس علي بعض أساتذة الجامعة الاسلامية بالمدينة وشيوخ معهد الحرم المدني وأجلس في المجالس معهم فأصدر والأعجب من ذلك ان الذي رفضني من عمادة القبول والتسجيل الشيخ يحيى بن براهيم اليحيى أصبح صديقا لي نتناقش بعض العلوم وأطرح عليه ما استفدته من رحلتي في الطلب
كن مخلصا تتهيأ لك الأسباب دون أن تشعر

19 أبريل 2020 الساعة 5:58 ص

في مجلس مع الشيخ محمد ابراهيم شقرة رحمه الله وقد لازمته سنة اقضي معه اليوم كله وكان يقدمني سألته سؤالا عن الصفات عند ابن تيمية
فقال : ابن تيمية خط أحمر
فقلت: علمني شيوخي الرد على القول لا القائل
فقال: اطرح ما عندك (كنت جالسا في الأرض وهو على الكرسي احتراما له)
فقلت: هل اليد صفة
وهو بالطبع لغوي محنك وكان يدرس الألفية في الجامعة الإسلامية بالمدينة أيام ابن باز والألباني وابن ابراهيم وغيرهم رحمهم الله
فنظر الي وقام ولَم يرجع ذلك اليوم، بعد نصف ساعة جاءت زوجته وهي موريتانية أخت الشيخ السالك وكنت تحبّني كثيرا وتسألني في بعض المسائل الفقهية واللغوية، وقالت: تعال إلى البيت غدا
ذهبت ورجعت من غد، وجاء الشيخ وقال لي لا يقول أن اليد صفة إلا جاهل.
سكتت ثم قال لي: لو نكتب كتابا مشتركا عقديا نحرر فيه المسألة، وكان الوعد على أن نسميه (ما قدروا الله حق قدره) ولكن شاء الله أن أخرج بسبب المضايقات الامنية

19 أبريل 2020 الساعة 1:39 م

الإنصاف لا مذهب له ولا ملة وكذلك التعصب
بعد أن تم طردي من الإمارات سنة 2009 وجدتني في جزيرة كيش الإيرانية وهي منطقة حرة لا تتبع إلى إيران إلا إداريا
مرت بعض الايام ووجدتني عاطلا عن فعل اَي شيء فأنا لا اعرف لغتهم فقلت ابحث عن العرب فيها، سمعت عن المسجد السني وهو مسجد كبير مقابل للبحر فذهبت فإذا هم عرب تعرفت على الإمام وكان سنيا أشعريا وعجبت أنه يعلق صورة الخميني والخامنئي في مكتبه، فقلت له: ألستم مضطهدين من الشيعة، فضحك وقال: لا نحن نتعاون دعويا، وقال الحوزة العلمية الشيعية في نفس الحي، لو تذهب وتراهم بنفسك
ذهبت الى الحوزة قبيل صلاة المغرب، ودخلت مسجدها أنتظر أن يأتي أي أحد فأصبحت أكرر لامية الأفعال
واحبنطأ احونصل سلنقى قلنست حوربت هرولت مرتحلا
....
وكان بعض عجائزهم يسمعني دون علمي وظنوا أنني أقول طلاسم سحرية هههه
نادوا الشيخ وهو معمم إيراني اسمه علي الدائي (كل الحي شيعة وسنة اصلهم عربي) فقال لي: من أنت وماذا تفعل هنا، قلت: جزائري وجئت لأعرف ما عندكم، فقال: وماذا كنت تقرأ ولماذا ترفع صوتك، قلت: أراجع لامية الأفعال لابن مالك مع طرة ولد زين
قال: في النحو، قلت: لا في الصرف، قال لي: اعرف يعني في النحو (عندهم كل علوم اللغة يسمونها نحوا)
ذهبنا إلى مكتب ممثل الإمام الخامنئي وكان فيه الشيخ محمد باقر موسوي (حجة الإسلام والمسلمين عندهم) دار النقاش بيننا في أصول التلقي اتفقنا واختلفنا، وفِي الأخير دعاني إلى البقاء مدة حتى ننهي كل المسائل، ولما سألني عن اسمي قلت له أنت محمد باقر موسوي وأنا محمد فضيل موسوي لكنني لست حجة للإسلام والمسلمين أنا طويلب علم
بقيت عندهم ستة اشهر كاملة تعلمت فيها المذهب الشيعي على اصوله وقد من الله علي بإرجاع جملة من اليمنيين إلى السنة ودرستهم الألفية والعقيدة (منظومة شيخنا جملة العقائد) وقد احبني القوم هناك كثيرا وعرفت منهم سعة صدر كبيرة وعجبت لها
بعدها سافرت إلى سورية وقد نسقوا لي كل شيء حتى لا أتضرر من نظام بشار الأسد

21 أبريل 2020 الساعة 12:09 ص

للضحك ولكنها حقيقة
كان أبي رحمه الله يحبني وكنت اشعر انه يفتخر بي في المجالس وكان يدعو لي بهذا الدعاء منذ أردت الذهاب إلى موريتانيا (تدخل إلى النار وتخرج منها سالما) والحمد لله من ذلك الزمان أدخل إلى النار وأخرج منها سالما وما من بلية إلا وتصيبني وأخرج منها سالما.
طبعا كان والدي يريد لي الخير وقصده حسن، وقد مات وهو ماسك بيدي، ولكن الدعاء لابد أن نتحرى فيه العافية لهذا قال احمد كنت أطلب من ربي أن أراجع القرآن ولَم أكن أسأل العافية في ذلك فراجعته وأنا مكبل معلق في السجن وأصبحت لا أسأل ربي شيئا إلا وأقول وأنا في عافية

25 أبريل 2020 الساعة 5:15 م

كان لقاء ماتعا غير لي مجرى حياتي
سنة 2007 ذهبت إلى البحرين وقد كنت مقيما حينها في الإمارات، أخبرني أحد الأفاضل ممن كان يدرس عندي أن الشيخ الددو موجود لإقامة دورة علمية، اتصلت به فرحب بي عنده في الفندق، توجهت إليه واستقبلني في لقاء خاص على عادته معي.
طرحت عليه ثلاثة إشكالات:
مسألة الصفات وكنت حديث عهد بإنهاء مباحثها وقد صرح لي لأول مرة أن التفويض هو منهج السلف.
ومسائل القدر وكنت قد أنهيتها بحثا قبلها بسنة والحمد لله الذي وفقني ولَم أختلف معه إلا في معنى الإيكال
ومسألة رؤية بعض الإنس للجن يقظة وفرق لي حفظه الله بين أولياء الرحمن (أصحاب الصفاء الروحي) وأولياء الشيطان بتأصيل علمي مدهش
انقضت تلك السويعات سريعا ولولا مخافتي أن أشق عليه لاستزدت منه ذلك اليوم
ومن عجيب خلقه أنه أكرمني جدا ذلك اليوم وعندما هممت بالخروج قال لي أنا خادم لطلاب العلم فأبكاني، قامة علمية ووجاهة دنيوية وتواضع رهيب عجيب

4 مايو 2020 الساعة 5:00 م

من عجيب القصص
ونحن في موريتانيا كنت إذا نزلنا إلى العاصمة نواكشوط أدرس الكافية الشافية في النحو على رجل لا يملك عقله وكنا نسميه سيبويه
(وهو أستاذ للغة الفرنسية سابقا وقد درس أيضا الدراسة المحضرية، وفقدان العقل متوارثا في عائلته إذا بلغوا عمرا معينا)
وكان يبيت في الشارع غالبا ويسمي مدرسته (ضاد لقاح)، كان بعض الإخوة يخطفونه ليدرسهم في بيوتهم فما يلبث حتى يهرب مجددا
وعندما كنت أدرس عليه يغطي وجهه بالدراعة ويسترسل في الشرح بإتقان عجيب منقطع النظير
وترى الغر الأحمق عندنا وهو لا يتقن شرح الآجرومية نافخا صدره يظن ألا نظير له في العلم

9 مايو 2020 الساعة 12:01 ص

كنت تيميا لا اعرف العلم إلا عن ابن تيمية رحمه الله
كجل شباب جيلي تربيت في المسجد وكنا لا نرى العلم إلا تيميا ولا المنهج إلا سلفيا ولَم نكن نعرف المدخلية أولا.
دمت على ذلك عقدا من الزمن تخللها طلبي للعلم في موريتانيا ورحلتي إلى بلاد الحرمين والسينغال، وقد حفظت خلالها المتون السلفية في العقيدة وكنت لا أرى الحق في سواها، لل كنت أعتقد أن شيخي محمد سالم ولد عدود رحمه الله على نفس العقيدة لأننا لم نكن نعرف منهجا سلفيا سواها.
قرأت كل كتب ابن تيمية فيما تعلق بالصفات مِن المجموع وغيره وحفظت مقاطع منهم.
وبدأ معي الشك فيه عندما درست لمعة الاعتقاد على الشيخ ناصر بن عبد الكريم العقل وقول أحمد في المتن بلا كيف ولا معنى، وقد سألت عنها الشيخ فما أجابني جوابا كافيا بدأت البحث والتنقيب ووجدت رواية حَنْبَل بن صالح عن الإمام أحمد، فقررت الذهاب عند عالم متقن للعلوم العقلية وهو سلفي حتى يفند لي ما عندي من الشبه فتوجهت إلى السنيغال عند الشيخ محمد احمد لوح صاحب جناية التأويل الفاسد على العقيدة الإسلامية الصحيحة درست عنده أشهرا مباحث المجاز والعقل والنقل ودلالة الألفاظ من كتابه وكنت متحمسا لرد الشبه فإذا به يقول لي لا تعتقد حتى تستدل فبحثت المسائل بدقة وقد خالفت مذهبه فيها جميعا رغم حبي وتقديري له
ثم وقعت عيني على كتاب شرح حديث النزول فوجدت ابن تيمية فيه يستدل بما لا خلاف فيه ويطرده على ما فيه خلاف ويسمي الذوات والأفعال صفات تجوزا ثم يطلق عليها أحكام الصفات.
حاولت أن أناقش ثلة من المشايخ في المسألة وإذا يجلهم ضعيف في علمي اللغة والمنطق فكان النقاش عبثيّا ومحاولة فرض رأي لا غير.
بعدها بدأت أبحث في المنقول فاتضح لي أن السلفية الحادثة تتلبس بسلفيه كان عليها السلف وهي التفويض وجمعت فيها مئات الأقوال من الأئمة يلهجون بها وأن بعض الكتب التي تنسب إلى السلفية الحادثة ما هي إلا كتب المفوضة
والذي أدهشني أن ابن تيمية يستدل بالخطابي والبغدادي ويقول عنهما أنهما مرضيان في عقائدهما وهما أشعريان يصرحان بالتفويض
وينقل عن الخطابي في الغنية ما ليس فيه ويبتر له نقلا آخر فالخطابي كان يقول نمرها كما جاءت بلا كيف وكنا لا نريغ لها معنى اَي لا نطلب، وابن تيمية ينقل الجزء الأول من الكلام فقط.
توالت الأيام والأشهر والسنون بحثا حتى اطمأن قلبي إلى اعتقاد التفويض مذهب السلف وفِي كل هذا لم أدرس على عالم أشعري واحد حتى عرفت الحق بعيدا عن كل مؤثر ثم درست عند ثلة منهم
والعجيب وجدت العديد من الأشاعرة لا يعرفون مذهب التفويض الذي كان عليه السلف رحمهم الله

11 يونيو 2020 الساعة 2:45 ص

هل العزيمة تهزها الموانع
[…]
قررت السفر وأخبرت المقربين لدي فقال لي أحد طلابي اذهب معك وهو الأخ عباس
بعث بعض الأمور عندي وتوجهت إلى ادرار في ادرار انتهى مالي ومال صاحبي ووجدت اخا كان معنا في موريتانيا يشتغل ميكانيكي ساعدنا بمال الركوب إلى برج باجي مختار ومن برج باجي مختار ركبنا مع مهربي المواشي مجانا إلى باماكو وكانت مرتعا للقاعدة فظنونا منهم ومن باماكو إلى باسكنو مع مهرب بعد ان تفاهم معه شيخ من باماكو زرناه ولي معه قصص، وبدخولها باسكنو كنّا قد وصلنا شرق موريتانيا.
وموريتانيا يعظمون الطلاب خاصة طلاب ولد عدود رحمه الله.
دامت الرحلة 14 يوما عندما وصلنا الى بيت الشيخ، ووجدته غاضبا من الجزائريين بسبب طعنهم فيه من جملة الطلبة كانوا معنا ، قبلت يديه وصبرت صبرا شديدا على جفائه وكنت أصرع ليلا بسبب الضغط الذي كان علي ، بقيت هكذا مدة وكنت لا أجد حتى مال دواء السكري ودرست عنده جزء من جمع الجوامع وفِي مجلس قال لي نحن نعلمكم وانتم تشهرون بِنَا فقلت له أنا أكتب لكم لا عليكم ووالله لو ألقاهم من تكلم فيكم لست ادري ما انا فاعل به فابتسم وحن قلبه لي ثانية
نصحني أحد الطلاب الى السفر إلى السنيغال فهي أحسن لي مع مرضي ...

12 يونيو 2020 الساعة 12:08 م

بداية قصتي مع الشيخ محمد سالم ولد عدود رحمه الله
كانت رحلتي إلى بلاد شنقيط أواخر سنة 1998 بعد ان درست شهرا واحدا في معهد الحضارة الإسلامية بوهران وظهور ضعفها العلمي الشديد جدا، عزمت السفر إليها ولَم أكن أتصور الوضع في موريتانيا إلا أنها مرتع للفقر الشديد، وفيها معهد سعودي يمكنني طلب العلم فيه، توجهت إلى موريتانيا وسجلت في المعهد وقبلت مباشرة بسبب شهادة الثانوية العامة التي عندي وسنتين في الجامعة تخصص تقني وكوني سجلت في معهد الحضارة ودرست فيه شهرا، ولكن قالوا لي: تبدأ الدرسة معنا الموسم القابل.
ذهبت إلى بيت الشيخ محمد سالم ولد عدود رحمه الله وكان ملتقا للطلاب، […]
توجهت إلى محضرة اسمها تنجغماجك وبقيت فيها اشهرا قليلة ولَم تعجبني الدراسة فيها لأن الشيخ الذي يدرس فيها يفككك لك المتن ولا يزيد، وتفكيك المتن فقط لم يكن طموحي ولكن الإخوة الذين كانوا معي كانوا يضغطون علي باسم الخبرة وووو.
والذي جعلني مضطربا انني حاولت مراجعة دروسي على أخ عنده سنوات في هذه المحضرة فإذا به لا يتقن شيئا.
وقد كنّا نجتمع يوم العطلة للاستماع إلى أشرطة الشيخ محمد سالم ولد عدود رحمه الله فقلت لهم: لن أستمع إلى أشرطة الشيخ وأنا وهو في بلد واحد وسافرت إلى محضرة أم القرى.
درست أولا على الشيخ محمد يحيى ولد عبد الودود رحمه الله وهو الأخ الأكبر للشيخ محمد سالم ولد عدود رحمهما الله، وقد كان عالما ألمعيا في كل الفنون وكان على درب ابيه في الحديث ذاك لأن الشيخ محمد سالم ولد عدود كان في العزيب في منطقة بعيدة وسيدخل قريبا إلى محضرة أم القرى.
حط الشيخ محمد سالم ولد عدود رحاله قريبا من المحضرة وذهبت إليه وسكنت نفسي برؤيته وأصبحت لا أرى غيره فهو العالم النحرير الذي تجد عنده جوابا عن كل سؤال يخطر ببالك وهو الوالد الحنون والصاحب الناصح الأمين قد أنسينا به وحشة السفر وضيق العيش […]